الاثنين، 19 نوفمبر، 2012

الرحلة


تبدا الرحلة...بالبكاء .. وهذا سلوك ضمني بمعنى  الموافقة على البدء...
تبدا الرحلة أولا مع الأخرين و بمساعدة ..تقريبا.. 20% من رحلتنا تكون بفعل غيرنا..
حتى يحين الدور..ويترك لك لجام المركب لكي تسير وحدك ويترجل عنك الأخرون ...و يبدا حينها كل شي بالتغير ، وينزل القلم.. وتُعطى صحيفة و ملاكان عن يمينك و شمالك..
حينها تبدا حياتك....
حينها اعلم بانك لم تعد ذاك الصغير الذي لا يحمل المسئولية.. ولست قادر على تشغيل المكيف وقتما تشاء أو ان تغلقه وقتما تشاء، وانك تستطيع ان تأكل من خارج المنزل بعد ان كان لزام عليك ان تاكل مااعدده الاخرون لك..
و انا النوم ليس مقرون بفعل الأمر..كما كان سابق بل انت من يقرر متى يحين موعد النوم و إن لم تنم حتى..لا يعني الاخرين ذلك كثيرا..فانت الأن كما يقولون سيد نفسك..
......لعلها اشياء جميلة و امور تغيرت في نظرك للأفضل وبت اكثر حرية و قادر على اتخاذ قرارات نفسك دون تدخل من احد ...
لكن هناك اشياء كثيرة جميلة ستمضي,,بعفويتها و جمالها و بسطتها .. يكفيك بأنك لن تعود ذلك الطفل الذي لا يعرف من اليوم إلإ اسمه و ان الساعات في اليوم تمضي ببطء..لن يجدي البكاء شيئا ليعيد مامضى منك.. ولن تستطيع ان تستعطف احبتك كما كنت صغيرا بالدوران حولهم...و لن تعود لحال النوم في كل مكان لتستيقظ صباح من فراشك.. ولا ان تنام بملابس العيد فرحا و انت تعلم بأن هناك من ينوب عنك بتغييرها لك..
لقد مضى اجمل عمرا قطع ستقول يوما ليتني عدت صغيرا..