الجمعة، 2 نوفمبر، 2012

ما نملك وما لانملك

يالله ..كنت احلم بالنجاح الباهر..والحياة الرغده الكريمة..ومستوى معيشة فوق الأحلام..لكني اتصدمت بواقع حياتي..و رضيت به رافضا له فأناهذا..كيف اجتمع معنيان متضادان روحي..ام ان الأمر اقتسام بين القلب والروح..فكان ذلك امري..
…………………………………………
ما دعاني لما كتبت ….حظ كل انسان في الحياة ونصيبه وهمته……..فكم من قصة سمعنا عنها او نشاهد تفاصيلها، كم حلم لدى البعض يعتبر قصاصات ورق عند الأخر، وكم من هما لدى الاخرين يعتبر فرح وفرج للأخرين……..
إنها الحياة ، التي علمت البشر أن لا يرون ماتحت ايديهم ، وما حولهم من ممتلكات يملكونها… و أن يظلون يلهثون ، ويتذمرون على واقع حياتهم…فإلى إين؟؟
إين أخر نقطة يحلمون بها ..؟!! وبعدها لا يقولون بعد ذلك نريد، أو نصبو إليه…
.
.
كم من فقير معدم لايملك ماياكله و يقيم فيه صلبه..و نحن نملك مخزون من الأطعمة يكفينا شهر ولا نبالي,,بل همهمات حنق و تململ من نفس الأكل كل يوم، او كل يومين او ثلاثة,,,سبحان الله بعض همومنا تافه جدا…
كم من مسكين لا يجد مأوى يخفي فيه نفسه و ينام قرير العين ولو لساعة و نحن نصرخ لمجرد ان المكيف لهذا اليوم مصاب بعطل، او ان احدهم اغلق علينا التكيف و نحن بعد نائمين…بعضا من همومنا وقحه جدا…
و كم شخص مبتلى في جسده و صحته لديه من المال مايكفي ليعيش و يعيش من حوله سنين من الرخاء، لكن اعياه الداء، واثقله المرض,,,لا يستطيع ان يأكل أطايب الطعام فيتلذذ بها، ولا براحه السرير الأثير فينعم بنوم هادئ…
و نحن موفوري الصحة و العافية..لكننا نشكو من عدم تناسق في جسدنا، فانا رفيع بعض الشي، او قصيرا بعض الشي، او ان وزني قليل او كثير..فتراني مهموم مكدرا لا اطيق نفسي..
ينقصنا لفظ يصلح حالنا…(( و لئن شكرتك لأزيدنكم))..الحمدلله على كل حال و مآل..
لعل العقل علم هذه الأشياء فرضى بها، ام العاطفة و القلب فمازالت تميل إلى ترهات و مكتسبات الدنيا…
….
ألا يجدر بنا جميعا ان نحمد الله على مانملك ، ونعيش ….
أليس الأجدر ان ننظر انفسنا في مراة الحياة و نقارنها بمن هم دوننا في الصحة و المال و النعم…….
لا اقول لماذا تفكر في الأفق…لست مؤمن إن لم تقوم بذلك…بل مااقصد سر بثبات و استمتع بماعندك من نعم الله سبحانه وتعالى….فبعضنا لا يقدر مايملكه..و يعيش في ضيق يخفي عليه الموجود .. ويرغبه ويعلق قلبه في مفقود… وهكذا حياتنا.. و حياة الجل من البشر..
ام انها مفارقة ان يكون العامل الفقير تحت هجير الشمس سعيد هو من معه يتسامرون و يدندنون.. ومدير على مكتب فخم في هما وغما وضيق و نكد و اماتبعها من امراض وعلل لا يعلمها إلا الله..
انها الحياة و سخرية تطبع على جبهاتنا إمارات ان هؤلاء جهلاء….لا يعرفون ما يملكون و ما لا يملكون…
مايحق لهم السؤال عنه.. و كيف يحسنون استخدام مالديهم..