الثلاثاء، 22 يناير، 2013

اوطان الموت

اه. تنهيدة خافتة..اني مستاء الليلة..ليس كل استياءات المساء، وعند الاختلاء.. كاستيائي الليلة..فوطني ينزف و اخاف ان لا يبقى على قيد الحياة ، اخاف ان اعود غدا إلى هنا لأرى ماحاله و ما الت اليه اوضاعه..لأفاجا بان المريض المحتضر قد فارق الحياة فلا يعود قلمي بعد اليوم يروي عنك ياعطر الارض، و ياقصة في النفس نهفو إليها ,, اتعلمون لم ازر بلدي في يوم ما....لا داعي للتعجب فهذا حال الكقيرين و ان كنت اظن نفسي الوحيد بين الاخرين لم يذهب بعد.. لعل ارتيريا اسم غريب غير مألوف..لعل البعض اعتاد سمعه كافتتاحية الاخبار الروتينية و الرتيبة فلا يعود يلقي بالا لم سمع و يشحذ انتبهه لبداية النشرة... وطن في اخر القرءات الجغرافية بأنه وطن 5ملايين شخص..هذه لعلها احصائية عشرة اعوام خلت .ام الان فيمكنك القول بانها لن تتجاوز الـ2.5مليون فقط..فالحياة هناك امر الارتحال فيها كاستيقظ الحالم على يوم شاق في انتظاره......الحرب التي استعرت مع الجارة اثيوبيا نزفت بكثير من شبابنا .. والخدمة الاجبارية اللانهائية اقتلعت الباقي..اشعر بالوهن و لا قدرة بي بالمواصلة في الكتابة.. اريتريا..وطن وشعب ينزف... لنجعل للحديث بقية..فمشهد احبة من ابناء وطني و الموت ينهشهم كعقاب في سماء الارض يقتنصهم يوجع قلبي بشدة.. والاشرار باتو كالنسور التي تحوم حول من حانت ساعته تنتظر ان يلفظ انفاسه.يدميني..فالمعسكرات في شرق السودان باتت كالمصائد ، واصبحت الجماعات المعنية بتجارة البشر..تعمل عمل الذئاب في القطيع ، و تاخذ من سار بعيدا عن القافلة..و رائحة الموت في سيناء ازكمت انوفنا ..رائحة اجسادهم....رائحة ابناء الوطن المغلوين على امرهم......هل يعقل بان تكوني يااريتريا..اسم للموت لكل منتسب لك..هل هذا قدرك بانتخذلي ، وان يموت و يشرد و يسحل من كان احد ابنائك..دعيني اقف هنا..فالتعب بلغ مبلغه... لا حول و لاقوة إلا بالله..