الخميس، 2 يناير، 2014

ياحلم..


تعلمت أن هناك فرق شاسع بين أن املك حلما أو أن أحمل حلما.. فالأول املكه لعله قد يكون ثقلا علي حين تنقلي من مكان لأخر فاتركه في مكان أمين محافظة عليه.. أم أني أحمله فهو في الروح ممزوج يقودني وأقوده. لا اشعر به غير طاقة صافية تدفعني نحو طريقي الذي سأعيش سائرا فيه
..
تعلمت أنني اشعر كثيرا بالتعب حين التفكير في الإقدام على تغيير أريد ان اصنعه في حياتي. وتعلمت أن ذلك إنما لأني املك حلما لا احمله.. فانظر إليه نظر المتضجر الذي لا فكاك له منه.. ملكي ولا أريد الاستغناء عنه، فأعود للمحافظة عليه في رف أنيق يعني إنني املك حلما فخما في مقوماته ومخرجاته.
فيا حلم ارحل من ملكي واسكن قلبي.. كنا وقودي ولا تكن حملي..
ياحلم.. تسكنني أمنيات الصغار، وألام الكبار.. ترسم السنين على جسدي المنهك.. وتهفو روحي إلى حياة أجمل. 
ياحلم.. روحي لا تعترف بعمري وجسدي لا يؤمن بأمنياتي.. فيا حلم كنا منصفا.. يكفيني سنين الاغتراب, يكفي البوح يكفي النوح.. 
يكفي الشعور بالملل واليأس طول أيامي.. ياحلم غير مجلسك قليلا فلعلك تلاقي وسعا وإكراما أكثر مما تجده الأن مني..
ياحلم.. روايات المساء عنك ودعوات الصباح لحضورك لا تنتهي.. فرفقا باارواح بين حضورك والتمسك بك تحيا سنينها الباقيات.