الجمعة، 10 يناير، 2014

احتاجك

احتاجك..
لعلكِ تنسيني مالا استطيع نسيانه بمفردي، فالسنين سيدتي تركت جرح غائرا لم استطع ان اداويه وان اداريه بمفردي. بات حبر الأحزان وكلمات الأشجان من ترافقني في رحلات العمر الباقي؛ لهذا احتاجك. لعل عطرك الذي كنت لا اشعر معه بمرّ الحياة يعمل عمل السحر فيعيدني طفلا لايعرف سوى ساعة الحائط الكبيرة في بيته ليستعلم منها أوقات الليل والنهار..منشغلا اكثر بلعبه وافراحه بحياة مليئة بالحب والخير والامل. رغم اننا لم نكن نعي ماتعني تلك المعاني الا اننا كنا نعيشه حقيقة سيدتي.
احتاج إلى الهدوء إلى وقت أعيشه يعيد لي روح الصفاء بداخلي. فالكون الأن يتنازعني نزاع من ألقى بنفسه في مسائل لا تعنيه ولا حاجة له بخوضها، لكني ولجت الأن ولاجدوى من الحديث فيما مضى..
احتاج إلى ساعات صمت طويله اقضيها بين نائم ويقظ.. ساعات تمضي احلاما احققها، وقصص جميلة انسجها ثم اكتسي بها لأبدو اكثر جمالا..
احتاج إلى اوقات فراغ لا تنقطع.. وراحة استطيع خلقها وسط الضجيج والتعب.. احتاج إلى كلمات تعنيني اكثر وتعبر عني اكثر واكثر..
احتاج العاب طفولتي واحبتي الذين رحلو من دنيتي.. احتاج إلى البيت القديم الذي كنا نسكنه.. احتاج إلى الماضي.
ليس كله.. بل تاريخ احدده سلفا اعاد إليه وامضي منه متى شئت. ماض بكل ماكان يحوي من جمال الحياة فيها. ولأنه ماض؛ علي ان انسى ان اعود إليه، ولأصنع حاضر يحاديه جمالا وإن كنت اشك في حدوث ذلك..
فأمتي ليست بخير. هذا على الأقل اكثر الأمور كفاية من ترك المحاولة.. وبعض احبتي مضوا من الدنيا. فكيف ساكمل رسم لوحة ينقصها بعض افضل ابطالها..
إنها الحياة.. والغربة التي علمتني ان اعيش سنين دون بابي المغلق أمارس حياتي,, 
تعلمني ان الضاد في كل شي قد يكون متواجدا وإن كنا لا نراه او نشعر به..