الثلاثاء، 11 فبراير، 2014

من بوح مشاعري

بعض الالحان تعيدني إلى هناك...إلى طفولتي البعيدة..إلى عمر لا يعني سوى اللعب والتضجر من حلول المساء لأن النوم سيتعين علينا حينها ونحن لا نريد النوم، نظل نقاوم حتى ننام في اخر مكان تواجدنا فيه لنتفأجا صباحا باننا على أسرتنا حتى احببنا ذلك السلوك وتلك الخدمة المجانية التي ننالها مقابل ذهاب ذلك اليوم دون رغبة منا برحيله...
اما وقد كبرنا الأن فقد تغير كل شيء..لا احتاج إلى تبرير ماقلته..فكلنا نرى ذلك في حياتنا، وفي اشياء لم نعد نملكها لأننا فارقنا تلك المراحل.. وحياة كالزهر في خريف حياته..كل ذلك، كل ذلك الشعور وتلك الاحاسيس تتداعى عند فنجان قهوتي في اول المساء .. وعند الاسترخاء بعد يوم عمل روتيني لا يحمل إثارة ونفتقد فيه شيئا من حلو اللمسات ومن ضحكات كنا نطلقها قديما من قلوبنا دون اكتراث..

عذرا لك يا سماء...امتعتني بجمالك في ليالي الشتاء..بين نجم يضاء ورياح تعزف في أذناي..
عذرا لك يا مساء كنت لا تملى من حضوري بين يديك حين وحدتي..
لعلني اشتقت لأشياء لم اكن اعلم بااهميتها في حياتي، والأن اذكرها بااشتياق، بسؤال هل عدتي إلي؟ واعدك بالمحافظة عليك...انها ادوات..اشياء نبعثرها في المعتاد حولنا...حتى بعض السلوك افتقدنه...

تختلط دموعنا بكلماتنا...فتخرج مساء حالم فوق اجندة الورق...
فوق ابتسامات التساؤل .. وعلى جباه الغادين في اخر النهار ....
تختلط..ملامح التعب مع فرحة اللقاء. حينها يطيب السهر.. والسمر.. والغزل حين والعتاب..^^

هل تعتقدين ان مافي قلبي كاوراق الشجر..
تنمو فصلا و تذبل فصلا...
و تزهر فصلا و تموت في اخر...


في كل يوم امني نفسي بأن افتح صفحتي ..فأجد تنبيه من صندوق رسائلي بأن هناك رسالة في انتظاري منك، وعنك تحكي لي ... وعن لهفة أشـــــواق بعيدة اشعر بها عندما امد يدي لصندوق رسائلي فأشعر بنسيم لطيف يهب على روحي..نسيم طال اشتياقي له...
أمني بأكثر من حلم يحلم به عاشق ان يكتفي بالتلاقي...فأنا احلم بأن اعطيك حياتي.