الاثنين، 26 نوفمبر، 2012

حياتنا في ديننا..


بتنا في حياة غريبة..... لا يعقل فيها لعاقل ان يظن انه في مأمن من الاحداث الدائرة حوله... و أن توسع افاقنا لروية الأمور ابعد من امكانها بات واجب علينا....
....."
قال صلى الله عليه وسلم ( من لم يغزو أو تحدثه نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية) رواه مسلم عن أبي هريرة (أثم من لم تحدثه نفسه بالجهاد) ...
.
و نحن في زمن طبق فينا حديث رسولنا ((إذا تبًايعتم بًالعينة وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بًالزرع ، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم))
..
رضينا بالحياة الدنيا.. و ماهي في الاخرة إلا قليل...
لعل الذل نخر في نفوسنا .. وحب الدنيا ملك قلوبنا...حتى قذف الوهن في قلوبنا...
آباء والله كان المسلمين في تلك العصور حين كان دينهم دليلهم و مرشدهم ..حين كان همهم إعلاء كلمة لا إلــــــــــــــه إلا اللــــــــــــه..
كان جيوش جبابرة ..لا يتطيع بشر ولا وحش في الأرض الوقوف دونهم.. والأن ماذا..؟؟
بت لا أطيق مشاهدة احداث في بلاد المسلمين لعلمي بما سااره مقدما..و لمناظر ستزهق روحي الف مرة دون حل لها...
...
رحم الله خالد بن الوليد قائد لم يخسر معركة في حياته.. ور حم الله عمر بن الخطاب رجل بالف رجل .. قوة و حكمة وعدل دانت له الأرض وكان يفترش الأرض ويلتحف السماء..رحم الله قادة لهم في تاريخ المسلمين بصمة وذاك معتصم عندما استنجدت به امراة .فقلت وااااه معتصماه...– الذي  حركّ لها 920.000 جندى – كما فى رواية ابن خلدون – لفتح عمّورية أقدس بقاع النصارى , وكانت صرخة ثلاث نسوة مأسورات بالكنيسة هى التى حركت المنصور بن أبى عامر بالأندلس الى جنوب فرنسا وأقسم أنه لن يرجع من أرض النصارى حتى يكتسح الكنيسة !!..و فتحها وحقق الله له النصر و الغنيمة..
يذكر البلاذرى – فى فتوح البلدان – ان البوارج الهندية قد استولت على سفينة كانت تحمل نساء مسلمات أرسلهنّ ملك جزيرة الياقوت هدية الى الحجّاج بن يوسف , فنادت امرأة من تلك النسوة وكانت من يَرْبوع : يا حجّاج! وبلغ الحجّاج ذلك فقال : يا لبيك , فأرسل الى داهر يسأله تخلية النسوة , فقال : أخذهن لصوص لا أقدر عليهم.. فأنف الحجاج وأخذته حمية وغيرة وأرسل الجيوش لفتح الهند ..
هنالك تبدّى للحجاج مدى الإهانة التى تلحق بهيبة المسلمين وخطورتها إن هو سكت على هذا الأمر, وبدأ الحجاج بن يوسف يجهّز جيوش المسلمين التى ستغزو بلاد الهند , وجهّز الحجاج ستة آلاف مجاهد بكامل عدتهم وعتادهم وجهّزهم بكل ما يحتاجون اليه , حتى الخيوط الإبر والمال, وبلغ أما أنفقه الحجاج بن يوسف على تلك الحملة ستون ألف ألف درهم .. واوكل قيادتها لمحمد القاسم ذو 17 ربيعا ..من خير قادة المسلمين..و بعد معارك عظيمة قادها القائد الصغير تحقق له النصر على ملك السند وقتها..داهر..وقتله و غنم غنائم كثيرة لا حصر لها هذا غير الفتوحات و المساجد الذي بناه في طريقه.. حتى أن الحجاج بن يوسف نظر فى النفقة على ذلك الثغر – السند – فكانت ستين ألف ألف درهم !! , ونظر فى الذى حُمل فكان مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف فقال : شفينا غيظنا , وأدركنا ثأرنا , ازددنا ستين ألف ألف درهم ورأس (داهر)  الله أكبر والعزة لله !!..
وهذا غيض من فيض.. والتاريخ يحمل اروع قصص الشموخ والعزة لنا والأن بتنا في ادنى درجات الانسانية واكثر الامم رخص في ثمن دمائها..إن اردنا ان نعود..فالنعلم
ان العزة لله..إن نصر ديننا و نصر الله بإعلاء كلمته فوق روؤس اعداء الله..
طوبى للغرباء في هذه الحياة التي باتت غريبة علينا...